تواصل معنا
المعارض والفعاليات

مريم ويوسف أحمد الحميد

إلى صغيرتي

يتذكر الفنانان – يوسف أحمد الحميد وابنته مريم نشأتهما في قطر، وتجارب الفنان يوسف التي تطورت وتكونت مع تطور المشهد الفني في الدوحة، والتأثيرات الإبداعية التي دفعتهما إلى هذه المحادثة.

كيف يربط الفن الأجيال المتعاقبة

مريم: كنت من أول الناس الذي بدأ الحركة الفنية في قطر، لم تكن هناك حركة فنية – ما كان شعورك مع أول معرض لك في قطر في السبعينات، وما الذي جعلك تستمر بذلك وأن تستمر كفنان. يوسف أحمد الحميد: كان عندي موهبة، كنت وأنا صغير استخدم الفحم الذي كانت أمي تطبخ عليه، كنت ارسم به على الجدران ومن هنا بدأت موهبتي. ثم دخلت في مجال التربية الفنية في المدارس في المرحلة الابتدائة والمتوسطة والثانوية إلى أن ذهبت إلى القاهرة ودرست 4 سنوات. شققت طريقي في الفن منذ كنت صغيرا، كنت أسوي بوسترات وأعلقها في المنزل وسويت أول معرض قديم في بداية الستينات وعزمت أولاد وبنات الفريج. درست 4 سنوات، وتوجت دراستي بأول معرض فني فردي كأول فنان تشكيلي (solo exhibition) في متحف قطر الوطني القديم الذي افتتح عام 1975 وافتتحه الشيخ خليفة، الله يرحمه. كانت فترة غنية بالثقافة والفن وفي الإعلام. في عام 1977 اشتغلت في وزارة الثقافة والفنون بعد التخرج. وكان يعمل معي كل من حسن الملا ومحمد علي عبدالله. التقينا روحيا واقترحت عليهم فكرة كيف ننشر الفن. كونا مجموعة “الأصدقاء الثلاثة”، أنا وحسن ومحمد. هدفها توصيل الفن للناس بدل حضور الناس للجاليري نحن نذهب إلى الناس.

مريم: عندما كنت صغيرة كنت دائما تأخذني معك لافتتاح المعارض وأتذكر كانوا دائما يعطوني المخدة وعليها المقص الذهبي لقص الشريط وافتتاح المعرض. كنت تأخذني معك لجامعة قطر وأنت تدرس هناك تربية فنية elective course، كنت اجلس مع الطلاب في الفصل وأشاهد المحاضرة. كنت صغيرة، وكنت تأخذني معك في كل مكان، لماذا، ماذا كان الهدف من ذلك؟

يوسف أحمد الحميد: كنت عندما يرزقني الله ببنت أفرح، احب البنات. لا أقول أنني احبهم أكثر من الصبيان، لكنني أشعر بقرب البنت مني.

شعرت بقربك مني، كنت وأنا ارسم تحضرين إلي وتأخذين الألوان وترسمين معي وتشاهدين كيف ارسم وماذا افعل.

فأحببت أن ازرع داخلك حب الفن، دون أن تشعري، وأن تسيري على نفس الدرب الذي سرت أنا عليها.

فأحببت أن ازرع داخلك حب الفن، دون أن تشعري، وأن تسيري على نفس الدرب الذي سرت أنا عليها.

يوسف أحمد الحميد
Yousef Ahmed Al-Homaid, School Certificate, 1965
Al Sadd Gallery Exhibition Opening, 1993 ©Image courtesy of Yousef Ahmed and Maryam Al-Homaid

السيرة الذاتية

يوسف أحمد هو أحد الفنانين القطريين الرائدين الذين بدأوا الحركة الفنية في قطر. ناقد فني ومستشار فني ومعلم للفنون. ولد في منطقة الجسرة بالدوحة حيث قام مؤخ ًرا بتوثيق ذكرياته وخياله من هذه المنطقه. تخرج يوسف بدرجة البكالوريوس في الفنون الجميلة والتربية عام 1976 من جامعة حلوان في مصر. حصل يوسف أي ًضا على شهادة الماجستير في الفنون الجميلة عام 1982 في الرسم من كلية ميلز في كاليفورنيا، الواليات المتحدة األمريكية. يوسف هو الشخصية الرائدة في تمثيل بالده في البيناليات الدولية والفعاليات الفنية العالمية.

باإلضافة إلى رسم ذكريات الجسره القديمه، ُيعرف يوسف أحمد أي ًضا بفنه التجريدي الذي يستخدم فيه وسائط متعددة لتجربة الخط العربي. إلى جانب ذلك ، طور وسيطته الخاصة التي تتكون من ورق شجرة النخيل المصنوع يدوًيا والصباغ المحلية الخاصة. هدفه الرئيسي هو إنشاء مواد من البيئة المحلية في الدوحة لتمثيل اللغة المرئية وأجواء الدولة بشكل أفضل.

أصبح يوسف أحمد أول فنان محلي يدير معر ًضا منفرًدا مخص ًصا للخط العربي (فن الحروفيه في الدوحة) في مارس 1977. كما قام بتدريس مادة تقدير الفن في جامعة قطر ألكثر من عشرين عا ًما حيث قام بتدريس الشيخ حسن بن محمد بن علي آل ثاني في تاريخ الفنون وتقدير الفن. بعد ذلك عملوا مًعا على جمع القطع الفنية البارزة التي أدت إلى إنشاء متحف (المتحف العربي للفن
الحديث) ومتحف المستشرقين في الدوحة، قطر. ومن أهم الكتب التي نشرها يوسف كتاب الفنون التشكيلية المعاصره في قطر التي توثق الحركه الفنيه في قطر. كان يوسف أي ًضا جز ًءا من أعضاء مجلس إدارة جامعة فرجينيا كومن).

Yousef Ahmed Al-Homaid

هدفها توصيل الفن للناس بدل حضور الناس للجاليري نحن نذهب إلى الناس.

يوسف أحمد الحميد
Maryam Al-Homaid, ©VCUarts Qatar

maryamhome@
qatar.vcu.edu/people/maryam-al-homaid

مصمم متعدد التخصصات حاصلة على درجة البكالوريوس في تصميم الغرافيك وماجستير الفنون الجميلة في دراسات التصميم من جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر. تعمل حاليًا أستاذًا مساعدًا في قسم التصميم الجرافيكي.

رؤية

نحن كفنانين ومصممين حتى الطلبة لا نريد أن نكون داخل صندوق، أحب أن أطلعهم خارج الصندوق... وكما يقولون.

مريم الحميد

في محادثة

نسخة مطولة من النقاش بين مريم الحميد ويوسف أحمد الحميد بالعربية

Courtesy Yousef Ahmed Al-Homaid
Yousef Ahmed and Maryam Al-Homaid
Yousef Ahmed and Maryam Al-Homaid
Courtesy Yousef Ahmed Al-Homaid
Artwork by Maryam Al-Homaid and Levi Hammett at the Domestic Affairs exhibition at The Gallery at VCUarts Qatar
Maryam Al-Homaid and Levi Hammett, 'Occupation', 2015, ©Omer Mohammad, VCUarts Qatar
Courtesy Yousef Ahmed Al-Homaid
Maryam at Yousef Ahmed's residence, 1994

ذكريات المستقبل

مريم: هذه صورتك وأنت صغير، شهادة الابتدائية. لو رجع بك الزمان لهذا العمر مرة أخرى، ما هي النصيحة التي تعطيها لنفسك. سؤال صعب، بس لازم ينسأل! يوسف أحمد الحميد: استمر في نفس المجال، مجال حلو، يريح النفس. عندما ترسمين أو تصنعين أو تعملين أي شي بيدك فهذا تنفيس عن النفس ويبعث التوازن النفسي.


الاستوديو

يوسف أحمد الحميد: مريم أنت هنا تقفين بجانب أحد لوحاتي. أتذكر هذه الصورة – لقد صورتها في الصباح، صورتك وعيونك مغلقة من الضوء القوي في الحوش. ألم تسألي نفسك يوما لماذا صورتك هذه الصورة بجانب هذه اللوحة؟

مريم: عندما كنت صغير، كنت دائما اروح الاستوديو عندك.

يوسف أحمد الحميد: صح ، أتذكر

مريم: كنا نرجع من المدرسة مبكرا جدا، الساعة 12 تقريبا، فاذهب عندك. كنت أراك دائما وأنت تلعب بالفرشاة والألوان – وكنت دائما أرى لوحة الألوان الخاصة بك، الزجاج الذي لا يزال لديك، تخلط الدهانات الزيتية.

كان بالنسبة لي شيئا عجيبا. لما تخلط لونين مع بعض أو 3 ألوان أو أكثر ليخرج لون جديد، كنت أرى ما يحدث، الProcess، كنت أرى ما وراء الكواليس وقبل انتهاء اللوحة.

بالنسبة لي القصص وراء الكواليس هم قصص ملهمة حتى أكثر من اللوحة نفسها. فلما تصورت مع هذه اللوحة – كنت قد عشت مع هذه اللوحة، من Canvas فاضي إلى لوحة فنية كاملة – لقد عشت معها.

يوسف أحمد الحميد: في هذه الصورة، هناك فرق سنوات بين الصورة على اليمين والصورة على الشمال. حتى أن شنبي هنا أسود، وهنا أبيض! اعتقد هذه الصورة في الاستوديو… في حوش بيتنا أمام الاستوديو.

بالنسبة لي القصص وراء الكواليس هم قصص ملهمة حتى أكثر من اللوحة نفسها.

مريم الحميد

يوسف أحمد الحميد: وبعد هذا العمر وتخرج من جامعة فرجينيا، وهنا وأنت صغيرة في عمر خمس أو ست سنين. كيف ترين هذا العمر الذي مر؟ ستقولين مر كأنه دقيقة أو لحظة… لكنها دقيقة مليئة بالانجازات والأعمال. ماذا استفدت، منذ أن كان عمرك 4-5 سنوات إلى تخرج من جامعة فرجينيا؟

مريم: عملت اشياء احبها – وللحين استمر.

يوسف أحمد الحميد: هذا أهم شيء

مريم: وتخرجت من ماجستي الفنون الجميلة، ودوري الآن كمدرسة في جامعة فرجينيا كومنولث في قطر. أحب أن أوصّل هذه الرسالة للطلاب.

يوسف أحمد الحميد: تزرعين هذا فيهم للأجيال القادمة.

مريم: أن أزرع فيهم حب الفن، نحن كفانين ومصممين حتى الطلبة لا نريد أن نكون داخل صندوق، أحب أن أطلعهم خارج ال صندوق… وكما يقولون.

يوسف أحمد الحميد: أعطي الحرية للتلاميذ، سيعطون ما لا يتوقعون. حتى انت لن تتوقعي – انت اعطيتيهم نوع من الحرية للتعبير عما يؤمنوا به والابتكار وهذا مهم جدا. اعطيهم قواعد ارشادية، بس حرية الإبداع متروكة لهم.

مريم: الفن حرية.

Maryam's MFA graduation, 2014 - Yousef Ahmed's residence, 1993
Installation at the Doha Fire Station with -162 team, 2019, ©Sadie Packer, VCUarts Qatar

إنجاز مريم

يوسف أحمد الحميد: اعتقد هنا أنك في جامعة فرجينيا كومنولث. هل ممكن أن تحدثيني ماذا كنتم تفعلون هنا؟ حدثيني عن هذا المشروع. أرى هناك جهاز، 3D، لست خبيرا بالتكنولوجيا ، أنا فنان Old-fashioned نوعا ما.

مريم:  أحب هذه الصورة، وهي مهمة لي جدا. فهي تربط بيني وبين أساتذتي الذين أعمل معهم الآن. وبيني وبين طلبتي، ومعظمهم قد تخرج الآن. كان مشروع
حلو يدمج بين الطلبة والمدرسين.

هذه الأجهزة هي طابعات والمشروع يتكلم عن الغاز الطبيعي في قطر والعلاقة بين اليابان وقطر. وأنت تعلم كيف أن اليابان مميزة لك ولي. كل من عمل عالمشروع كان يحب اليابان وكانوا مهتمين.

واستخدمنا التكنولوجيا، والآن الفن والتصميم مليء بالتكنولوجيا، الكمبيوتر، البرامج. والطلاب يستخدمون التكنولوجيا كأدورات لأنتاج الأعمال الفنية. الحلو بالمشروع أنه ارتبط بالتكنولوجيا، وهو أيضا مشروع يتحدث عن قطر بطريقة حديثة عن الغاز الطبيعي.

ارجع لكلمة الفن هو حرية. عندما بدأ هذا المشروع، اذكر بأن سيموني وجيوفاني حدثانا عن المشروع. جميعا كنا خائفين، وهذا طبيعي. ولكن الحلو تم اكتشاف العديد من المواهب. كان للطلبة دور كبير.

حتى ونحن جامعة فن و تصميم، جزء من التصميم و تصميم معاصر هو coding. لدينا مدرسون يدرسون الcoding ومنهم ليفي هاميت. الطالبة هند آل سعد – تلك التي في الوسط – قدمت مساعدة كبيرة لنا في البرمجة. كانت تستعمل الفن والتصميم والترميز.

يوسف أحمد الحميد: مع بعض – طبخة واحدة.

 

مريم: كل واحد كان له تخصص ولكن عملنا سوية ومعا لإنجاز هذا المشروع.

يوسف أحمد الحميد: العمل كفريق. أنا سعيد بهذه الفرصة، حتى أنا لم أتوقع يوما أن بنتي الصغيرة التي كنت آخذها معي لللاستوديو وتراني وأنا أخلط الألوان يصير وظيفتها الفن وتتخرج ببكالوريوس ثم ماستر وتبدأ التدريس وتستمر على نفس النهج الذي بدأناه سوية. وكما قلت في بداية حديثي، أنا فخور بأنك ابنتي

مريم:وانا كذلك أفخر بك كوالد زأشكرك دائما على تشجيعي لأن أفعل ما أحب. وهي رسالة أحب أن أشاركها مع الأجيال القادمة.

يوسف أحمد الحميد: أن شاء الله – ستفعلي ذلك. الله يقويكي ويقدرك.

مريم: شكرا أبي شكرا – يعطيك العافية!

عدد رقم
0

المواهب الخام

مايو–أغسطس ٢٠٢١
error: Content is protected !!