تواصل معنا
المعارض والفعاليات

نيلة الملا

بقلم آنا نيجماتولينا

قم بزيارة هذة  الصفحة بنسختها الإنجليزية هنا

كيف تعاملنا مع الوباء؟ فوجئ معظم الناس بالسرعة والقوة المميتة التي تحايل بها كوفيد على عالمنا بدءًا من عام 2020. ولكن لم يكن تهديد الفيروس فقط هو الذي أوقفنا، بل كان الحجر الصحي وعمليات الإغلاق و اضطراب التفاعلات الاجتماعية اليومية التي أثرت على رفاهنا الاجتماعي. نيلة الملا، مستشار أزياء ومعلم وفنان، تقضي الوقت بين الإبرة والخيط وقطع الأقمشه. في عزلة الحجر الصحي، قامت الفنانة بخياطة مذكرات مبطنّة للتأمل الذاتي عكست تصورها للأحداث المحيطة بالوباء، والتي سنراها في المعرض بعمل فني يرمز إلى تجربة إنسانية عالمية، كان لدي خطط أخرى.

نيلة الملا

تبتسم نيلة وهي تتذكر الأيام الأولى للوباء وتقول: “لم أتخيل بأنها ستكون بهذا الحجم، ولم اعتقد بأنها ستستمر كل هذه المدة”. ولكن، ونحن ننظر إلى الواقع، أصبح هذا المشروع هاجسًا، ” نفعل أو نموت” قمت بتكريس ساعات لهذا المشروع، وعملت بدقة على التطريز، أولاً يدويًا، ثم بمساعدة آلة، في ابتكار لوحة مربعة واحدة كل فكرة فيها تمثل كل يوم يمر. والآن، هذا اللحاف الذي يبلغ طوله ثلاثة أمتار ونصف هو تعليق شامل ومثير للجدل وحميم وصريح بلا خجل على الحياة في ظل كوفيد ويلخص تجربة نيلة خلال الوباء بطريقة أو بأخرى.

تطور المشروع مع تطور الوباء. في البداية كان الأمر أكثر تركيزا على الجانب الكوميدي – السخرية من الموقف المضحك الذي وجدنا أنفسنا فيه. وتقول نيلة: “كنت أحاول إضفاء الطابع الإنساني عليه، والعثور على الخفة في حالة ثقيلة من الوجود”. ولكن بعد ذلك تطور إلى تعليقات أكثر جدية حول الظروف والوضع السياسي والاجتماعي العالمي. وتساءلت نيلة : هل هذه الجائحة ملفقة؟ هل كان هذا الفيروس طريقة الأرض “لتطهير” نفسها ؟ هل نناقش تغير المناخ والتلوث والاحتباس الحراري بما فيه الكفاية؟ كيف ما زلنا نشهد الرعاية الصحية غير العادلة والأنظمة الاجتماعية الفاشلة، حيث يفقد الناس وظائفهم وسبل عيشهم؟ ” 

بينما يعكس لحافها هذه الأفكار الداخلية، لم تهتم نيلة أبدًا بتقديمها للتدقيق العام. “لقد كان مشروعًا شخصيًا، مذكرات لم أقصد أن يراها أحد”، وتعترف الفنانة. كان العمل مجرد وسيلة بالنسبة لها لفهم العالم الذي شكله كوفيد، ولتصفية الحوار الداخلي وتهدئته. ربما تكون هذه الحساسية وعمق العمل هو الذي دفع الكثير من جمهورها إلى الارتباط بقوة مع الألواح المربعة للحاف التي تؤطر أفكارها ببراعة. لم يكن هذا اللحاف، الذي تم تجميعه معًا على مدار مئات الأيام، مجرد مجموعة من المربعات، والتي تشبه بشكل ما صفحة الانستغرام، بل كان تعبيرا رمزيا أوسع عن الفنانة نفسها.

“هناك شيء ما يتعلق بخياطة الأفكار التي تتجمد وتتماسك ليتم شفائها مرة واحدة. وهذا ما يرمز إليه اللحاف، غرض شخصي، مصدر للتواصل والدفء والحماية “.

لقد كان مشروعًا شخصيًا، مذكرات لم أقصد أن يراها أحد

––نيلة الملا

مواضيع ذات
صلة

السلاسل الموازية

السلاسل الموازية

السلاسل الموازية

السلاسل الموازية

السلاسل الموازية

السلاسل الموازية

@naylaxalyan  

درست نيلة تصميم الأزياء في جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر وتخصصت في صناعة النماذج وإنتاج الملابس، كما حصلت على درجة الماجستير في أبحاث التصميم من سنترال سانت مارتينز وكلية لندن للأزياء. تشمل خبرتها السابقة العمل في مشروع تصميم الأزياء العسكرية في مركز الأبحاث في التصميم، وفني ملابس في أول علامة تجارية فاخرة في قطر Qela، وأستاذ مساعد في جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر. تعمل نيلة حاليًا مستشار لبدء العلامات التجارية في رحلتهم من التفكير والتخطيط المالي إلى تطوير المنتجات والإنتاج. في عام 2010، قامت نيلة بأول إقامة فنية لها في مطافئ مقر الفنانين، تلتها إقامة فنية ثانية في عام 2021

عدد رقم
5

تأملات محلية

سبتمبر–ديسمبر 2022
error: Content is protected !!

Learn about our open and past events

Explore new perspectives on art and design from
our community and our international contributors

تعرف على معارضنا وفعالياتنا الحالية والسابقة